السيد محمد الصدر

47

ما وراء الفقه

وتدبير و ( عقل كوني ) شامل تبدو فيه الحكمة والمصلحة مرئية للعيان . وعلى أي حال ، فالحكمة مما لا ينكره المنجمون المؤمنون بالخالق سبحانه ، وهم يعتقدون ، أنهم متعمقون في فهم الأسباب أكثر مما يجدها المفكر في معمله أو تجاربه . ولا ينبغي أن ننسى ما قاله الطبيعيون المحدثون أيضا من أنهم لم يعرفوا إلا زاوية صغيرة من الكون وأن المجهول عندهم أوسع وأعمق بكثير من المعلوم ، فلعل المنجمين قد التفتوا إلى شيء من ذلك العمق أكثر مما التفت إليه الطبيعيون . ولعلنا حين نقول أو نسمع ( أن أصل الحساب حق ) وأنه ( من علوم الأنبياء ) نأمل أن يكون هذا الحساب قد استوعب الترابط الكوني بكل جوانبه ، غير أنه ترابط عميق أعلى من الطاقة البشرية والفهم الإنساني وأن ( قليله لا ينفع وكثيره لا يدرك ) .